سادت حالة من الحماس والبهجة في مدرسة GSO يوم الخميس الماضي: فبمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس المحكمة الدستورية الاتحادية في كارلسروه، زارنا رئيسها البروفيسور الدكتور شتيفان هاربارث. وكانت زيارته بمثابة انطلاق لسلسلة من الفعاليات التي يزور فيها عضو من أعضاء المحكمة العليا مدرسة في واحدة من الولايات الاتحادية الست عشرة.
خلال جولة في المدرسة، عزف فيها طلاب من فصلين للآلات الوترية مع فرقة ”كامرفيلهارموني“ الألمانية، كوّن هاربارث انطباعاً عن مدرستنا المتنوعة. وفي تخصص الفنون المسرحية، قدم طلاب من الصفين السابع والثاني عشر عرضاً حول موضوع الحقوق الأساسية. كما قدمت مدرسة GSO نفسها بالتعاون مع شبكة تضم فرقة ”كامرفيلهارموني“ ومركز الأمهات في تينيفير. بعد ذلك، قام البروفيسور هاربارث بتقطيع تورطة اليوبيل أمام زوار مختارين والصحافة. وفي الجلسة التي تلت ذلك واستمرت ساعة مع طلاب المرحلة الثانوية، أوضح كبير القضاة الألماني في محاضرة قصيرة دور المحكمة الدستورية الاتحادية وتكوينها ومهامها، وسلط الضوء على نشأتها في سياق تاريخي وأهميتها الحالية للديمقراطية. وفي الختام، وجه هاربارث نداءً ملحاً للشباب الذين استمعوا باهتمام شديد، للعمل من أجل قيم دستورنا لضمان بقاء الديمقراطية والحرية في ألمانيا.
وفي ”حلقة نقاشية“ تلت ذلك أدارها ثلاثة طلاب، أجاب البروفيسور هاربارث بالتفصيل على العديد من الأسئلة: كيف تسير إجراءات الشكوى الدستورية؟ لماذا لا تمارس المحكمة الدستورية الاتحادية نشاطاً سياسياً بنفسها؟ هل ينبغي أن تكون هناك دروس إجبارية في التربية الوطنية في المدارس؟ كيف أثرت أزمة كورونا على القضايا المعروضة على المحكمة الدستورية الاتحادية؟ وخلال حديثه، أكد ضيفنا مراراً وتكراراً على أهمية القانون الأساسي، ومادته الأولى المتعلقة بكرامة الإنسان، وروح التأسيس من خلال عبارة: ”الدولة وُجدت من أجل الإنسان، وليس الإنسان من أجل الدولة.“
السؤال الوحيد الذي لم يستطع هاربارث الإجابة عليه، ولم يرغب في ذلك، كان حول رأيه في حظر وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال، حيث أعاد السؤال إلى السائلين. وأشار إلى أن هذا الموضوع سيصل بالتأكيد إلى مكاتب قضاة المحكمة الدستورية، لكنه لا يستطيع إبداء رأي فيه، وإلا فقد يُعتبر منحازاً. وانتهت هذه الساعة الممتعة وزيارة الرئيس ببوفيه من إعداد خدمة تقديم الطعام في مركز الأمهات، وبمزيد من المحادثات، قبل أن يضطر للعودة فوراً إلى كارلسروه؛ ففي نهاية المطاف، هناك 100 قضية تنتظر الفصل فيها كل أسبوع.

